ماذا يحدث للذئاب عندما يتم تربيتهم مثل الكلاب
ماذا يحدث للذئاب عندما يتم تربيتهم مثل الكلاب
عندما نذكر الكلاب دائما ما نتذكر صفة الوفاء لذلك نجد العديد من الاشخاص يفضلون تربية الكلاب دون عن غيرها من الحيوانات الاخرى كل ذلك طبيعى حتى الان لكن ماذا لو اخبرتك عن اشخاص لديهم رأى مختلف حول نوع الحيوانات التى يقوموا بتربيتها بالمنزل ماذا تعتقد ان يكون ذلك الحيوان برأيك قرد نمر ام سلحفاه فى الحقيقة لم تذكر الاجابة فى الاختيارات بعد. فهولاء الاشخاص يجدون متعة غير طبيعية فى تربية الذئاب اعتقادا منهم انه بمجرد تربيتها بالمنزل وتدريبها بانها ستصبح حيوانات اليفة كغيرها من الحيوانات المنزلية لكن هل هذا اعتقاد صائب
من المعروف أن بعض الحيوانات تتعلق بمن يقدم لها الرعاية وعلى رأسها الكلاب المشهورة بإظهار المودة تجاه أصحابها في سلوك رصدته العديد من الدراسات العلمية.
لكن ماذا عن أبناء عمومة الكلاب المباشرين الذئاب والتي تنتمي للفصيلة نفسها من الحيوانات فصيلة الكلبيات التي تضم أيضا حيوانات مثل الثعالب والقيوط.
توصل باحثون من جامعة ستوكهولم بالسويد إلى أن الذئاب تظهر المودة والاهتمام والحب تجاه القائمين على رعايتها وبصورة تشبه إلى حد كبير ما تفعله الكلاب.
وقام الباحثون في تلك الدراسة المنشورة في دورية إيكولوجي أند إيفوليشن Ecology and Evolution باختبار 10 ذئاب و كلبا في اختبار سلوكي مصمم خصيصا لقياس سلوكيات التعلق لدى الكلاب.
وخلال هذا الاختبار ميزت الذئاب البالغة من العمر 23 أسبوعا بشكل عفوي بين شخص مألوف وآخر غريب تماما كما فعلت الكلاب وأظهرت المزيد من سلوكيات البحث عن القرب والانتماء تجاه الشخص المألوف.
بالإضافة إلى ذلك فإن وجود الشخص المألوف كان بمثابة حماية من الضغط الاجتماعي للذئاب. فوجوده فقط أسفر عن تهدئتها في المواقف العصيبة.
وتستند هذه الاكتشافات إلى مجموعة من الأدلة المتراكمة ببطء والتي تتعارض مع الفرضية القائلة بأن القدرات اللازمة لتكوين ارتباط مع البشر نشأت في الكلاب فقط بعد أن قام البشر بتدجينها منذ 15 ألف عام على الأقل.
اختبارات سلوكية
قام الباحثون بتربية ذئاب وكلاب من سن 10 أيام وأخضعوها لاختبارات سلوكية مختلفة. في أحد هذه الاختبارات يتناوب شخص مألوف وغريب على الدخول والخروج من غرفة الاختبار لخلق موقف غريب ومرهق إلى حد ما للحيوان.
والنظرية الكامنة وراء الاختبار والتي تم تطويرها في الأصل لتقييم الارتباط عند الرضع من البشر هي أنه من خلال خلق هذه البيئة غير المستقرة سيتم تحفيز سلوكيات التعلق مثل البحث عن قرب.
وكان الباحثون يبحثون ما إذا كان بإمكان الذئاب والكلاب التمييز بين الشخص المألوف والغريب. أي هل أظهروا المزيد من المودة وقضوا وقتا أطول في التحية والتواصل الجسدي مع الشخص المألوف أكثر من الشخص الغريب
إذا كانت الذئاب والكلاب تفعل ذلك على قدم المساواة فإن ذلك يشير إلى أن هذه القدرة ليست فريدة للكلاب أي أنها لم تتطور على وجه التحديد في الكلاب.