الدليل على أن بروس لي كان فوق طاقة البشر

موقع أيام نيوز

بعد «القبعات الخضر» بعام واحد، أي قبل خمسين سنة من العام الحالي، ظهر في أول فيلم أميركي له. المخرج بول بوغارت استعان به في مشاهد قليلة من الفيلم الذي صُوّر في مدينة لوس أنجليس من بطولة جيمس غارنر في شخصية التحري فيليب مارلو. عنوان الفيلم: «مارلو»، يشي بالموضوع القائم على حكاية من تلك التي وفّرها المؤلف رايموند تشاندلر لبطله مارلو.
دور بروس لي كان صغيراً كما تقدم، لكنه كان مثيراً: سيهاجم جيمس غارنر بقدراته القتالية الشرقية التي لا يجيد مارلو منها شيئاً متباهياً بتلك القدرات. يحيد مارلو عن طريقه فيفقد الصيني توازنه ويسقط من على الشرفة في الطابق العلوي من تلك البناية.
المشهد لم يكن متوفراً في أي من روايات تشاندلر، بل أضافه بوغارت لتوفير فرصة التمثيل لهذا الخبير بفن الكاراتيه الآتي من هونغ كونغ. والتفعيلة نجحت. بعد عامين كان بروس لي يقود بطولة الفيلم الأول له الذي توجه لعروض عالمية ربطت ما بين مدينة بيروت في لبنان ومدينة باسو في ولاية تكساس الأميركية. الفيلم حمل عنوان «الزعيم الكبير» (The Big Boss) وأخرجه الصيني واي لو، الذي أتى من التمثيل وتحوّل إلى الإخراج ثم استمر منتجاً ولا يزال.
بروس لي كوّن اسمه منذ ذلك الحين ولعدد من السنوات اللاحقة التي شغل فيها بال الناس بحركاته، التي لم تكن معهودة بالنسبة لرواد السينما، وانطلق كثيرون يقلدونها، ويقلدون كذلك تلك الصړخة التي كان يوزعها في بداية كل هجوم يدوي كان يقوم به.
تبعاً لهذا النجاح غير المتوقع قام بروس لي ببطولة وإخراج «طريق التنين» 1972، ومثّل فيلماً آخر لواي لو، هو «قبضة الڠضب» (Fist of Fury) في السنة ذاتها. الفيلمان لبّيا بنسبة نجاح عالية ما توقعه جمهور الأفلام التجارية من هذا الصيني الهائج الذي سيواجه كل أتراب وطنه من الأشرار في قتال يدوي لم يسبق لهم أن حظوا بمثله.

 

تم نسخ الرابط