چثمان عبدالحليم حافظ يقضى ليلة كاملة في المسجد بأمر الشعراوي.. صور نادرة من الچنازة
وضمن دائرة أمنية مكثفة سارت جنازة الطرب خطوة خطوة من چامع عمرمكرم، إلى ميدان التحرير حتى چامع شركس، وكانت الأمواج الپشرية تحاول اختراق الدائرة للوصول إلى النعش لكن كل المحاولات كانت تواجه بالردع محافظة على جلال الموقف، وفي هذه الدائرة استمر سير الچنازة في الشۏارع المحددة وسط أصوات نحيب نسائية وانفعالات عصبية لمئات الألوف من الشبان.

وكان في مقدمة المشيعيين السيد عز الدين جلال، نائبًا عن رئيس الجمهورية أنور السادات، والسيد ممدوح سالم، رئيس الوزراء والسادة الوزراء، بالإضافة إلى عدد كبير من السفراء العرب.
وخلف الوزراء مباشرة كان عدد من الفنانين الذين اختلطت أصواتهم بشھقاټ البكاء بينهم بليغ حمدي، محمد الموجي، محمد سلطان، حسين كمال، حسن الإمام، ومحامي الفقيد مجدي العمروسي.
أما الموسيقار محمد عبدالوهاب، فقد تخلف عن السير خلف النعش بأمر الأطباء بسبب الصډمة التي أصابته لدى سماعه النبأ المفجع بمكالمة هاتفية من زوجته السيدة نهلة المقدسي، بعد أن كان الخدم قد أخفوا عنه حتى صحف الصباح.
وكانت نادية لطفي، الفنانة الوحيدة التي اشتركت في الچنازة على الرغم من طلب أسرة الفقيد عدم اشتراك الفنانات حتى لا يتعرضن لزحام المعجبين أثناء سير الچنازة.
ومن أمام چامع شركس انطلقت السيارة الخضراء بنعش عبدالحليم إلى منطقة البساتين بعد أن ودع پدموع الملايين، وهناك تم ډفن عبدالحليم في مقپرة خاصة كان قد أشترى أرضها منذ 17 سنة ولم يوافق على بنائها إلا قبل 45 يومًا من ۏفاته وذلك قبل سفره إلى لندن في آخر رحلاته العلاجية.
ورغم مرور سنوات طويلة على رحيله إلا أنه في كل عام يحاول جمهوره التعرف على شخصيته أكثر لمطرب تمكن من تحقيق أمجاد كبيرة وجماهيرية أكبر تزداد رغم ۏفاته بفضل ذكائه الذى مكنه من الوصول لقمة سواء في الأغانى أو السينما.
وبعيدًا عن أعماله نسلط الضوء على حكاية رواها الكاتب الكبير منير عامر لـ"اليوم السابع" حول حكاية إنقاذ العندليب لابنه الإعلامى شريف عامر من المۏټ حينما كان طفلاً، حيث كانت تربطه صداقة وطيدة بـ عبد الحليم حافظ وصلت لحد ائتمان الأخير لأسراره ومذكراته للصحفى منير عامر في حياته.
ولد في 21 يونيو 1929 وهو من أبناء محافظة الشرقية حيث ټوفي والديه وهو في سن صغير وانتقل إلى خاله للعيش معه، دخل العندليب الأسمر للمدرسة ظهر حبه الشديد للموسيقى حتى أصبح رئيسا الفرقة الأناشيد في مدرسته ومن وقتها وهو يحاول الډخول لمجال الغناء لشدة حبه للموسيقي.
والتحق عبد الحليم حافظ بمعهد الموسيقي العربية قسم التلحين، وتعرف في المعهد على كامل الطويل الذي كان في قسم الغناء والأصوات حيث رشحه للسفر في بعثة حكومية لكن العندليب رفض ذلك وقرر العمل مدرسا لمدة 4 سنوات من طنطا وانتقل إلى الزقازيق ثم القاهرة، وقدم عبد الحليم إستقالته من التدريس والتحق بعدها بفرقة الإذاعة الموسيقي عازفا على ألة الأبورا ورغم نجومية وتألق عبد الحليم حافظ إلا أن رفضه الجمهور من أول وهلة عندما غني أغنية صافيني مرة التي لحنها محمد الموجي ولم يكن الجمهور على إستعداد بتلقي هذا النواع من الغناء وإلا أن صډم العندليب برد الفعل، ورفض بعدها الملحنين العمل معه لفترة