قصة واقعية مفزعـ،ـة لشرطي من مصر!!!

موقع أيام نيوز

-بس يا فندم ازاي.. الساعة ٢ ونص الصبح، يعني لسه وقت طويل على ما النهار يطلع، وبعدين يا فندم يعني هو مافيش غيري انا اللي المفروض يقف حراسة على الججث0ة.

اتعصب رئيس المأمورية وقال لي بكل حزم..

-جرى ايه يا سيادة الملازم، انت مش شايف الظروف اللي احنا فيها ولا ايه، وبعدين ده أمر..

وكمل كلامه وهو بينادي على الأمين راضي بصوت عالي وبيقوله..

-أمين راضي.. مشي الناس دي كلها وماتخليش حد لا يطلع ولا ينزل لحد ما المكان يتم معاينته، وخليك مع سيادة الملازم في الأوضة لحد ما النيابة تيجي ومعاها الطب الشرعي.

وخلص الريس كلامه وخد بقية القوة ومشيوا.. مشيوا بعد ما مشوا الناس وكل واحد دخل شقته، وفضلت انا والأمين راضي قاعدين في الأوضة، كنا قاعدين عشان نحرس الججث0ة لحد ما النيابة تيجي، ولك أن تتخيل بقى إنك يبقى مطلوب منك تقضي ليلة مع ججث0ة وانت لسه في عز شبابك، بس هعمل ايه يعني.. ده شغلي، شغلي اللي بسببه نفذت الأمر وفضلت في مكاني وانا ببص للججث0ة وللمكان وانا قرفان ومشمئز، لحد ما قطع تفكيري صوت راضي وهو بيسحب الكرسي الفاضي..

-اتفضل يا باشا اتفضل.. البيه وكيل النيابة مش هيجي إلا الصبح، انا خدمة في القسم هنا بقالي سنين وحافظ الدايرة دي كويس، دايرة ماحدش مهتم بيها ولا ببيوتها ولا بأهلها.. كأنهم مش على الخريطة والله يا باشا، اقعد يا باشا اقعد.

خدت منه الكرسي وقعدت وانا بشكره، بس بمجرد ما قعدت عنيا ابتدت تتفحص المكان بعمق وبتركيز اكتر مع التفاصيل؛ الأوضة كانت مش مترتبة، ريحتها وحشة اوي بسبب الججث0ة اللي فيها وكمان بسبب الحمام اللي كان ورا الكرسي اللي عليه الججث0ة..

-يالهوي يا باشا.. انا سجايري خلصت.

لما راضي قال لي كده بصيت ناحيته، كان ماسك علبة سجاير فاضية وبيشاورلي بيها وهو بيكمل كلامه بابتسامة مصطنعة..

-هه.. لا مؤاخذة بقى يا باشا، انا هنزل اشتري علبة سجاير بدل اللي خلصت واجيب لي كوباية قهوة من أي قهوة من قهاوي المنطقة، وبالمرة اجيب لسيادتك انت كمان قهوة عشان تصحصح كده، لسه الليل طويل.

قمت وقفت لما قال لي كده ورديت عليه بعصبية..

-انت بتقول ايه ياعم انت.. انت عاوز تسيبني لوحدي مع الججث0ة دي وتنزل!

ضحك راضي وهو بيشاور على الججث0ة بنفس ضحكته المصطنعة البايخة..

-وايه اللي فيها يعني يا باشا، ما انت لسه قايل بعضمة لسانك اهو.. مع الججث0ة، يعني لا مع مجرم او مع سفاح او حرامي او بلطجي، دي ججث0ة يا باشا، يعني صاحبها زمان روحه دلوقتي عند اللي خالقها وبتتحاسب كمان، وبعدين ده جتته زي ما انت شايفها اهي، لا بتصد ولا بترد.. هو سيادتك هتخاف من ججث0ة ولا ايه يا باشا؟!

بلعت ريقي ورديت عليه بشجاعة عشان ابان قوي..

-لا لا.. اخاف ايه، انا مابخافش إلا من رب العالمين.

مسك راضي علبة السجاير وضغط عليها بإيده ومشي ناحية الباب ورماها على الأرض وهو بيقولي..

-ونعم بالله يا باشا.. ونعم بالله، حيث كده بقى، استأذنك انا ونصاية وراجعلك.

هزيت له راسي بشجاعة مصطنعة، فخرج راضي من الأوضة وسابني قاعد لوحدي مع الججث0ة، كنت قاعد على الكرسي والميت كان قصادي بالظبط، قعدت بحذر وبصيت له بتركيز اكتر.. كان راجل تقريبًا في أواخر الخمسينات او في بداية الستينات من عمره، راسه كانت راجعة لورا وايديه كانت محطوطة على رجله، كرسي الأنتريه الكبير اللي كان قاعد عليه واللي كان واضح إنه شاريه من حد او واخده كهدية يعني، لأن شكله الفخم لا يتناسب خالص مع شكل الأوضة، الكرسي ده كان متين وكبير كفاية إنه يحافظ على ججث0ة الراجل من الوقوع، بس فجأة وانا مركز معاه ومع البنطلون القماش والقميص البسيط اللي لابسهم؛ سمعت منه صوت غريب، بالتحديد الصوت كان خارج من عند راسه، الصوت كان أشبه بالأنين او بصوت تزييق مصحوب بآنين!

رفعت عيني وبصيت على وشه وساعتها اتصدمت لما لقيته بيبص لي بتركيز اوي، حسيت للحظة كده إنه مش ميت، ده شخص صاحي وقاعد قصادي، والأغرب من ده كله بقى إني حسيت من نظرة عينيه إنه بيبص لي بتركيز اوي وكأنه عاوز يقولي حاجة او يتكلم!

تم نسخ الرابط