اللقاء الأول بين يوسف الصديق وأخوته

موقع أيام نيوز

فملوك الرعاة (الهكسوس) لم يتشرف أحد منهم بحمل لقب «فرعون»، الذى يعنى «الباب العالى»، فقد كان مقصورًا على ملوك مصر من أبنائها المخلصين، ولم يخلعه المصريون على أى ملك أجنبى ومنهم «الهكسوس».

والقرآن الكريم يؤكد لنا هذه المعلومة، فعندما قص علينا قصة يوسف عليه السلام، ذكر أن الحاكم بمصر كان «ملكًا» وكرر لفظ «الملك» ست مرات، ولم يعطه ولو لمرة واحدة لقب «فرعون»، لأنه لم يكن مصريًا وإنما كان من ملوك الرعاة (الهكسوس)،

بينما فى قصص موسى عليه السلام الكثيرة كان يذكر حاكم البلاد بلقب «فرعون»، وذكره خمسًا وسبعين مرة، ولم يسمه «ملكًا» ولو مرة واحدة، ذلك أنه كان فى هذا الزمان يحكم مصر أحد أبنائها، فالتفرقة بين اللقبين لحاكم مصر والتى أوردها القرآن الكريم هى حق اليقين، وهى الإثبات على أن دخول يوسف عليه السلام إلى مصر كان فى عصر الهكسوس (ملوك الرعاة).

وبناءً على ما سبق، فإن المؤلف قد أخطأ عند إقحامه الفرعون «أمنمحتب» فى هذا المسلسل، والصحيح أن الملك والوزير وزليخة وجميع الأفراد والمنشآت والحوادث كان لابد أن تنسب إلى الهكسوس وليس إلى المصريين، وبهذا يخرج آمون وكهنة المعبد من المسلسل.

وللحقيقة أيضًا، فعند دخول يوسف عليه السلام إلى مصر لم يكن الحصان والعربة قد استخدما بعد، فأول ظهور للحصان بمصر كان مع بدء المناوشات بين المصريين والهكسوس عند بدء حروب الاستقلال أواخر القرن السابع عشر قبل الميلاد.

وقد ذكرت التوراة أن «الفرعون» أطلق عليه اسم «صفنات فعنيح»، فمن أين أتى اسم «يوزر سيف» المذكور فى المسلسل؟!

وإذا أحسنا الظن بأصحاب المسلسل، وأنهم لم يقصدوا الإساءة إلى مصر عامة وإلى نسائها بوجه خاص.

جاز لنا أن نقول إن مسلسل «يوسف الصديق عليه السلام» الإيرانى هو تعبير عن رؤية المؤلف والمخرج لأحداث مشهورة وليست تسجيلًا تاريخيًا لها، وهذه الدراما تظل محل إعجاب من يتابعها، وربما استفاد من الأفكار والنصائح والمواعظ التى تقدمها.

تم نسخ الرابط